تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الدين فأعظم من أن يعبر عنه مقال ؛ ولكل مؤمن من ذلك نصيب بقدر إيمانه ، ولهذا قيل : يا ابن آدم لقد بورك لك في حاجة أكثرت فيها من قرع باب سيدك . وقال بعض الشيوخ : إنه ليكون لي إلى الله حاجة فأدعوه فيفتح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أحب معه أن يعجل قضاء حاجتي أن ينصرف عني ذلك . لأن النفس لا تريد إلا حظها ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : « ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيًّا » ( 1 ) .

[ التكبر شر من الشرك ] .

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : التكبر شر من الشرك فإن المتكبر يتكبر عن عبادة الله تعالى ، والمشرك يعبد الله وغيره ( 2 ) .

[ التلفظ بالشهادة لا يكفي لدخول الجنة ولو حج ]

ومن اعتقد أنه بمجرد تلفظه بالشهادة يدخل الجنة ولا يدخل النار فهو ضال مخالف للكتاب والسنة والإجماع ( 3 ) . وتُكَفِّر الشهادة غير الدين . قال شيخنا : وغير مظالم العباد : كقتل ، وظلم ، وزكاة ، وحج أخرهما . وقال شيخنا : ومن اعتقد أن الحج يسقط ما وجب عليه من الصلاة والزكاة فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، ولا يسقط حق الآدمي من دم أو مال أو عرض بالحج إجماعا ( 4 ) .

[ الإسلام وما يناقصه أو يقدح فيه ]

( مسألة ) : الدين الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه هو : عبادة الله وحده لا شريك له . فإذا كان مطلوب العبد من الأمور التي لا يقدر
هامش
( 1 ) الآداب الشرعية ج - 2 / 185 موجود بعضه انظر الفهارس العامة ج - 1 / 8 ( 2 ) مدارج السالكين ص 332 غير موجود في مجموع الفتاوى . ومن الآن فما بعد لا أنبه على ما ليس بموجود لكثرته ، يكفي السكوت عنه بأنه غير موجود . وما كان فيه زيادة أو زيادات أو إيضاح أو لكونه أطول أو أشمل أو غير ذلك أنبه عليه إن شاء الله تعالى . ( 3 ) مختصر الفتاوى ص 93 . ( 4 ) فروع ج - 6 / 194 ( يترتب مع ج - 1 من الفهارس العامة ص 5 ) .