تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

[ فواضل رجال هذه الأمة ونسائها أفضل من فواضل غيرهم حتى آسية ومريم وهل هي من زوجات نبينا ؟ ]

والفواضل من هذه الأمة كخديجة وعائشة وفاطمة رضي الله عنهن أفضل منهما . كما أن المفضلين من رجال هذه الأمة أفضل من فضلاء رجال غيرها . فإن الصواب الذي عليه عامة المسلمين وحكى الإجماع عليه غير واحد أنهما ليستا بنبيتين ، وإنما غايتهما الصديقية ، كما دل عليه القرآن . وأما أزواجهما في الآخرة فقد روي في مريم أنها زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو العباس : ولا أعلم ما يقطع به ( 1 ) . وصديقو هذه الأمة رجالها ونساؤها أفضل من صديقي غيرها ( 2 ) .

[ صديقو هذه الأمة وشر الناس ]

قال ابن القيم رحمه الله : وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : كما أن خير الناس الأنبياء فشر الناس من تشبه بهم يوهم أنه منهم وليس منهم فخير الناس بعدهم : العلماء والشهداء والصديقون ، والمخلصون . وشر الناس من تشبه بهم يوهم أنه منهم وليس منهم ( 3 ) .

[ حكم ساب الأنبياء أو الصحابة خير الأمم وخير هذه الأمة . . . ]

وأجمع المسلمون على أن من سب نبيا فقد كفر . ومن سب أحدا من الأولياء الذي ليسوا بأنبياء فإنه لا يكفر ؛ إلا إذا كان سبه مخالفا لأصل الإيمان مثل أن يتخذ ذلك السب دينا وقد علم أنه ليس بدين . وعلى هذا ينبني النزاع في تكفير الرافضة . وقد اتفق المسلمون على أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير الأمم ، وأن خير هذه الأمة أصحاب نبينا - صلى الله عليه وسلم - وأفضلهم السابقون الأولون ، وأفضلهم : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، رضي الله عنهم .
هامش
( 1 ) اختيارات ص 113 وللفهارس العامة والتقريب ج‍ 1 / 53 . ( 2 ) مختصر الفتاوى ص 201 وللفهارس العامة ج - 1 / 53 . ( 3 ) الجواب الكافي ص 35 وللفهارس العامة ج - 1 / 53 ، 49 .
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 119 | ابن تيمية / محمد بن عبد الرحمن بن قاسم