[ فواضل رجال هذه الأمة ونسائها أفضل من فواضل غيرهم حتى آسية ومريم وهل هي من زوجات نبينا ؟ ]
والفواضل من هذه الأمة كخديجة وعائشة وفاطمة رضي الله عنهن أفضل منهما .
كما أن المفضلين من رجال هذه الأمة أفضل من فضلاء رجال غيرها .
فإن الصواب الذي عليه عامة المسلمين وحكى الإجماع عليه غير واحد أنهما ليستا بنبيتين ، وإنما غايتهما الصديقية ، كما دل عليه القرآن .
وأما أزواجهما في الآخرة فقد روي في مريم أنها زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو العباس : ولا أعلم ما يقطع به ( 1 ) .
وصديقو هذه الأمة رجالها ونساؤها أفضل من صديقي غيرها ( 2 ) .
[ صديقو هذه الأمة وشر الناس ]
قال ابن القيم رحمه الله : وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : كما أن خير الناس الأنبياء فشر الناس من تشبه بهم يوهم أنه منهم وليس منهم فخير الناس بعدهم : العلماء والشهداء والصديقون ، والمخلصون . وشر الناس من تشبه بهم يوهم أنه منهم وليس منهم ( 3 ) .
[ حكم ساب الأنبياء أو الصحابة خير الأمم وخير هذه الأمة . . . ]
وأجمع المسلمون على أن من سب نبيا فقد كفر . ومن سب أحدا من الأولياء الذي ليسوا بأنبياء فإنه لا يكفر ؛ إلا إذا كان سبه مخالفا لأصل الإيمان مثل أن يتخذ ذلك السب دينا وقد علم أنه ليس بدين . وعلى هذا ينبني النزاع في تكفير الرافضة .
وقد اتفق المسلمون على أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير الأمم ، وأن خير هذه الأمة أصحاب نبينا - صلى الله عليه وسلم - وأفضلهم السابقون الأولون ، وأفضلهم : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، رضي الله عنهم .
هامش
( 1 ) اختيارات ص 113 وللفهارس العامة والتقريب ج 1 / 53 .
( 2 ) مختصر الفتاوى ص 201 وللفهارس العامة ج - 1 / 53 .
( 3 ) الجواب الكافي ص 35 وللفهارس العامة ج - 1 / 53 ، 49 .