على أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ مات بالسمّ .
ثمّ وضع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) يديهما في الحريرة الملبّقة بالسمن والعسل فأكلا حتّى شبعا ، ثمّ وضع من اشتهى خاصرة الحمل ، ومن اشتهى صدره ( منهم فأكلا ) حتّى شبعا ، وعبد اللّه ينظر ، ويظنّ أن لا يلبثهم السمّ فإذا هم لا يزدادون إلاّ نشاطاً .
ثمّ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هات الحمل ، فلمّا جاء به قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أبا الحسن ! ضع الحمل في وسط البيت ، فوضعه [ في وسط البيت تناله أيديهم ] فقال عبد اللّه : يا رسول اللّه ! كيف تناله أيديهم ؟
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الذي وسّع هذا البيت ، وعظّمه حتّى وسع جماعتهم وفضل عنهم ، هو الذي يطيل أيديهم [ حتّى تنال هذا الحمل .
قال : ] فأطال اللّه تعالى أيديهم حتّى نالت ذلك ، فتناولوا منه ، وبارك اللّه في ذلك الحمل حتّى وسعهم ، وأشبعهم وكفاهم ، فإذا هو بعد أكلهم لم يبق منه إلاّ عظامه ، فلمّا فرغوا منه طرح عليه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منديلاً له ، ثمّ قال : يا علي ! اطرح عليه الحريرة الملبّقة بالسمن والعسل ، ففعل فأكلوا منه حتّى شبعوا كلّهم وأنفدوه ، ثمّ قالوا : يا رسول اللّه ! نحتاج إلى لبن ، أو شراب نشربه عليه .
فقال رسول اللّه : إنّ صاحبكم أكرم على اللّه من عيسى ( عليه السلام ) ، أحيا اللّه تعالى له الموتى ، وسيفعل [ اللّه ] ذلك لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ بسط منديله ومسح يديه عليه ، وقال : « اللّهمّ كما باركت فيها فأطعمتنا من لحمها ، فبارك فيها ، واسقنا من لبنها » .
قال : فتحرّكت وبركت وقامت ، وامتلأ ضرعها .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ائتوني بأزقاق وظروف وأوعية ومزادات ، فجاءوا بها ، فملأها وسقاهم حتّى شربوا ورووا .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 127
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص١٢٧