تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
كما يستديرون حول ترابيع الكعبة ، وإذا البيت قد وسعهم أجمعين حتّى أنّ بين كلّ رجلين منهم موضع رجل ، فدخل عبد اللّه بن أُبي ، فرأى [ عجباً ] عجيباً من سعة البيت الذي كان ضيّقاً . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ائتنا بما عملته ، فجاءه بالحريرة الملبّقة بالسمن والعسل ، وب‍ [ الحمل ] المشوي . فقال ابن أُبي : يا رسول اللّه ! كل أنت أوّلاً قبلهم ، ثمّ ليأكل صحبك هؤلاء علي ومن معه ، ثمّ يطعم هؤلاء . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كذلك [ أفعل ] ، فوضع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يده على الطعام ، ووضع علي ( عليه السلام ) يده معه ، فقال ابن أُبي : ألم يكن الأمر على أن تأكل مع أصحابك ، وتفرّد رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عبد اللّه ! إنّ عليّاً أعلم باللّه وب‍ [ رسوله ] منك ، إنّ اللّه ما فرّق فيما مضى بين علي ومحمّد ، ولا يفرق فيما يأتي أيضاً بينهما . إنّ عليّاً كان ، وأنا معه نوراً واحداً ، عرضنا اللّه عزّ وجلّ على أهل سماواته وأرضه ، وسائر حجبه وجنانه وهوامّه ، وأخذ عليهم لنا العهود والمواثيق ليكونن لنا ، ولأوليائنا موالين ، ولأعدائنا معادين ، ولمن نحبّه محبّين ، ولمن نبغضه مبغضين ، ما زالت إرادتنا واحدة ، ولا تزال لا أُريد إلاّ ما يريد ، [ ولا يريد إلاّ ما أُريد ] يسرّني ما يسرّه ، ويؤلمني ما يؤلمه ، فدع يا ابن أُبي علي بن أبي طالب ، فإنّه أعلم بنفسه وبي منك . قال ابن أُبي : نعم ، يا رسول اللّه ! وأفضى إلى جدّ ومعتّب ، فقال : أردنا واحداً ، فصار اثنين الآن يموتان جميعاً ، ونكفى شرّهما هذا لخيبتهما وسعادتنا ، فلو بقي علي بعده لعلّه كان يجادل أصحابنا هؤلاء . وعبداللّه بن أُبي قد جمع جميع أصحابه ومتعصّبيه حول داره ، ليضعوا السيف
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 126 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني