تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إلى العسكر وقال لزيد بن ثابت : عد إلى الشجرتين ، وقل لهما : إنّ رسول اللّه يأمركما أن تعودا إلى أماكنكما . فقال لهما ، فسعت كلّ واحدة منهما إلى موضعها - والذي بعثه بالحقّ نبيّاً ! - سعى الهارب الناجي بنفسه من راكض ( 1 ) شاهر سيفه خلفه حتّى عادت كلّ شجرة إلى موضعها . فقال المنافقون : قد امتنع محمّد من أن يبدي لنا عورته ، وأن ننظر إلى استه ، فتعالوا ننظر إلى ما خرج منه لنعلم أنّه ونحن سيّان . فجاءوا إلى الموضع فلم يروا شيئاً البتّة ، لا عيناً ولا أثراً . قال : وعجب أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ذلك ، فنودوا من السماء : أوعجبتم لسعي الشجرتين إحداهما إلى الأُخرى ، إنّ سعي الملائكة بكرامات اللّه عزّ وجلّ إلى [ محبّي ] محمّد ومحبّي علي ، أشدّ من سعي هاتين الشجرتين إحداهما إلى الأُخرى ، وإنّ تنكّب نفحات النار يوم القيامة عن محبّي علي والمتبرّئين من أعدائه أشدّ من تنكّب هاتين الشجرتين إحداهما عن الأُخرى ( 2 ) . ( 1110 ) 5 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : وقال علي بن محمّد ( عليهما السلام ) : وقد كان نظير هذا لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لمّا رجع من صفّين وسقى القوم من الماء الذي تحت الصخرة التي قلّبها ، ذهب ليقعد إلى حاجته .
هامش
( 1 ) الركض : الدفع بالرجل . مجمع البحرين : 4 / 207 ، ( ركض ) ، وركض الدابّة : ضرب جنبيها برجله أو برجليه ليحشّها على السير . المعجم الوسيط : 369 ، ( ركِض ) . ( 2 ) التفسير : 163 ، ح 81 . عنه البحار : 17 / 314 ، س 17 ، ضمن ح 14 ، بتفاوت يسير ، ومستدرك الوسائل : 1 / 250 ، ح 505 ، قطعة منه ، وإثبات الهداة : 1 / 392 ، ح 599 ، قطعة منه ، ومدينة المعاجز : 1 / 471 ، ح 310 .