حجّته عليكم ( 1 ) .
( 1111 ) 6 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : وقال علي بن محمّد صلوات اللّه عليهما : وأمّا دعاؤه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الشجرة ، فإنّ رجلاً من ثقيف كان أطبّ الناس يقال له : الحارث بن كلدة الثقفي جاء إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال : يا محمّد ! جئت لأداويك من جنونك ، فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا على يدي ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا حارث ! أنت تفعل أفعال المجانين وتنسبني إلى الجنون ! ؟
قال الحارث : وماذا فعلته من أفعال المجانين ؟
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نسبتك إيّاي إلى الجنون من غير محنة منك ، ولا تجربة ، ولا نظر في صدقي أو كذبي ، فقال الحارث : أوليس قد عرفت كذبك وجنونك بدعواك النبوّة التي لا تقدر لها ؟
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وقولك لا تقدر لها ، فعل المجانين لأنّك لم تقل لم قلت كذا ، ولا طالبتني بحجّة فعجزت عنها .
فقال الحارث : صدقت أنا أمتحن أمرك بآية أُطالبك بها ، إن كنت نبيّاً فادع تلك الشجرة - وأشار لشجرة عظيمة بعيد عمقها - فإن أتتك علمت أنّك رسول اللّه وشهدت لك بذلك ، وإلاّ فأنت [ ذلك ] المجنون الذي قيل لي .
فرفع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يده إلى تلك الشجرة وأشار إليها أن تعالي ، فانقلعت الشجرة بأصولها وعروقها ، وجعلت تخدّ في الأرض أخدوداً عظيماً كالنهر حتّى دنت من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فوقفت بين يديه ، ونادت بصوت فصيح : ها أنا ذا يا رسول اللّه ! [ صلّى اللّه عليك ] ، ما تأمرني ؟
هامش
( 1 ) التفسير : 165 ، ح 82 . عنه البحار : 42 / 29 ، ح 8 ، ومدينة المعاجز : 1 / 473 ، ح 311 ، قطعة منه ، وإثبات الهداة : 2 / 481 ، ح 287 ، قطعة منه .