ضعف ممالكك .
يا سليمان ! هذه سبع ما أهبه لمحمّد سيّد النبيّين تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها .
فقال : يا ربّ ! أتأذن لي أن أسألك تمامها ؟
قال اللّه تعالى : يا سليمان ! اقنع بما أعطيتك فلن تبلغ شرف محمّد ، وإيّاك أن تقترح عليّ درجة محمّد وفضله وجلاله ، فأُخرجك عن ملكك كما أخرجت آدم عن تلك الجنان لمّا اقترح درجة محمّد في الشجرة التي أمرته أن لايقربها ، يروم أن يكون له فضلهما .
وهي شجرة أصلها محمّد ، وأكبر أغصانها علي ، وسائر أغصانها آل محمّد على قدر مراتبهم ، وقضبانها شيعته وأُمّته على [ قدر ] مراتبهم وأحوالهم .
إنّه ليس لأحد ( يا سليمان ! من درجات الفضائل عندي ما لمحمّد ) .
فعند ذلك قال سليمان : يا ربّ ! قنّعني بما رزقتني ; فأقنعه .
فقال : يا ربّ ! سلّمت ورضيت وقنعت ، وعلمت أن ليس لأحد مثل درجات محمّد .
( وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ) أعطى في اللّه المستحقّين من المؤمنين على حبّه للمال وشدّة حاجته إليه يأمل الحياة ، ويخشى الفقر لأنّه صحيح شحيح .
( ذَوِى الْقُرْبَى ) أعطى لقرابة النبي الفقراء هديّة أوبرّاً لا صدقة ، فإنّ اللّه عزّوجلّ قد أجلّهم عن الصدقة ، وآتى قرابة نفسه صدقة وبرّاً ، وعلى أيّ سبيل أراد .
( وَالْيَتَمَى ) وآتى اليتامى من بني هاشم الفقراء برّاً لا صدقةً ، وآتى يتامى غيرهم صدقةً وصلةً .
( وَالْمَسَكِينَ ) مساكين الناس ، ( وَابْنَ السَّبِيلِ ) المجتاز المنقطع به لا نفقة معه ، ( وَالسَّآلِلِينَ ) الذين يتكفّفون ويسألون الصدقات .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 339
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٣٣٩