إلى قبلتنا لأنّا لا نتبع محمّداً على هواه في نفسه وأخيه !
فأنزل اللّه تعالى : قل يا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لَّيْسَ الْبِرَّ ) الطاعة التي تنالون بها الجنان ، وتستحقّون بها الغفران والرضوان .
( أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ ) بصلاتكم ( قِبَلَ الْمَشْرِقِ ) أيّها النصارى ( وَ ) قبل ( الْمَغْرِبِ ) أيّها اليهود ، وأنتم لأمر اللّه مخالفون ، وعلى ولي اللّه مغتاظون ، ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ ) بأنّه الواحد الأحد الفرد الصمد يعظّم من يشاء ، ويكرم من يشاء ، ويهين من يشاء ويذلّه ، لا رادّ لأمره ، ولا معقّب لحكمه ، ( وَ ) آمن ب ( الْيَوْمِ الاَْخِرِ ) ( 1 ) يوم القيامة التي أفضل من يوافيها محمّد سيّد المرسلين ، وبعده علي أخوه ، ووصيّه سيّد الوصيّين ، والتي لا يحضرها من شيعة محمّد أحد إلاّ أضاءت فيها أنواره ، فسار فيها إلى جنّات النعيم هو وإخوانه وأزواجه وذرّيّاته ، والمحسنون إليه ، والدافعون في الدنيا عنه ، ولا يحضرها من أعداء محمّد أحد إلاّ غشيته ظلماتها ، فيسير فيها إلى العذاب الأليم هو وشركاؤه في عقده ودينه ومذهبه ، والمتقرّبون كانوا في الدنيا إليه لغير تقيّة لحقتهم [ منه ] .
والتي تنادي الجنان فيها : إلينا ، إلينا أولياء محمّد وعلي وشيعتهما ! وعنّا ، عنّا أعداء محمّد وعلي وأهل مخالفتهما !
وتنادي النيران : عنّا ، عنّا أولياء محمّد وعلي وشيعتهما ! وإلينا ، إلينا أعداء محمّد وعلي وشيعتهما ! يوم تقول الجنان : يا محمّد ! ويا علي ! إنّ اللّه تعالى أمرنا بطاعتكما ، وأن تأذنا في الدخول إلينا من تدخلانه ، فاملآنا بشيعتكما مرحباً بهم وأهلاً وسهلاً ، وتقول النيران : يا محمّد ! ويا علي ! إنّ اللّه تعالى أمرنا بطاعتكما ، وأن يحرق بنا من تأمراننا بحرقه فاملآنا بأعدائكما .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 177 .