( وَالْمَلَلِكَةِ ) ومن آمن بالملائكة بأنّهم عباد معصومون ، لا يعصون اللّه عزّ وجلّ ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون ، وإنّ أشرف أعمالهم في مراتبهم التي قد رتّبوا فيها من الثرى إلى العرش الصلاة على محمّد وآله الطيّبين ، واستدعاء رحمة اللّه ورضوانه لشيعتهم المتّقين ، واللعن للمتابعين لأعدائهم المجاهرين والمنافقين .
( وَالْكِتَبِ ) ويؤمنون بالكتاب الذي أنزل اللّه مشتملاً على ذكر فضل محمّد وعلي ( عليهما السلام ) سيّد ( المسلمين والوصيّين ) ، والمخصوصين بما لم يخصّ به أحداً من العالمين ، وعلى ذكر فضل من تبعهما وأطاعهما من المؤمنين ، وبغض من خالفهما من المعاندين والمنافقين .
( وَالنَّبِيِّينَ ) [ ومن ] آمن بالنبيّين أنّهم أفضل خلق اللّه أجمعين ، وأنّهم كلّهم دلّوا على فضل محمّد سيّد المرسلين ، وفضل علي سيّد الوصيّين ، وفضل
شيعتهما على سائر المؤمنين بالنبيّين ، وبأنّهم كانوا بفضل محمّد وعلي معترفين ، ولهما بما خصّهما [ اللّه ] به مسلّمين .
وإنّ اللّه تعالى أعطى محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الشرف والفضل ما لم تسمّ إليه نفس أحد من النبيّين إلاّ نهاه اللّه تعالى عن ذلك وزجره وأمره أن يسلّم لمحمّد وعلي وآلهما الطيّبين فضلهم .
وإنّ اللّه قد فضّل محمّداً بفاتحة الكتاب على جميع النبيّين ، ما أعطاها أحداً قبله إلاّ ما أعطى سليمان بن داود ( عليهما السلام ) منها ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، فرآها أشرف من جميع ممالكه التي أعطيها .
فقال : يا ربّ ! ما أشرفها من كلمات إنّها لآثر عندي من جميع ممالكي التي وهبتها لي .
قال اللّه تعالى : يا سليمان ! وكيف لا يكون كذلك وما من عبد ولا أمة سمّاني بها إلاّ أوجبت له من الثواب ألف ضعف ما أوجب لمن تصدّق بألف
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 338
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٣٣٨