تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بَيْنَ يَدَيْهِ ) ( 1 ) . [ نزّل هذا القرآن جبرئيل على قلبك يا محمّد ! مصدّقاً موافقاً لما بين يديه ] من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وكتب شيث وغيرهم من الأنبياء . قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ هذا القرآن هو النور المبين ، والحبل المتين ، والعروة الوثقى ، والدرجة العليا ، والشفاء الأشفى ، والفضيلة الكبرى ، والسعادة العظمى . من استضاء به نوّره اللّه ، ومن اعتقد به في أُموره عصمه اللّه ، ومن تمسّك به أنقذه اللّه ، ومن لم يفارق أحكامه رفعه اللّه ، ومن استشفى به شفاه اللّه ، ومن آثره على ما سواه هداه اللّه ، ومن طلب الهدى في غيره أضلّه اللّه ، ومن جعله شعاره ودثاره أسعده اللّه ، ومن جعله إمامه الذي يقتدي به ، ومعوّله الذي ينتهي إليه أدّاه اللّه إلى جنّات النعيم ، والعيش السليم . فلذلك قال : ( هُدًى ) يعني هذا القرآن هدىً ( وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( 2 ) يعني بشارة لهم في الآخرة . وذلك أنّ القرآن يأتي يوم القيامة بالرجل الشاحب ، يقول لربّه عزّوجلّ : [ ياربّ ! ] هذا اظمأت نهاره ، وأسهرت ليله ، وقوّيت في رحمتك طمعه ، وفسحت في مغفرتك أمله ، فكن عند ظنّي [ فيك ] وظنّه . يقول اللّه تعالى : اعطوه الملك بيمينه ، والخلد بشماله ، وأقرنوه بأزواجه من الحور العين ، واكسوا والديه حلّة لا تقوم لها الدنيا بما فيها . فينظر إليهما الخلائق فيعظّمونهما ، وينظران إلى أنفسهما فيعجبان منها ، ويقولان : يا ربّنا ! أنّى لنا هذه ؟ ! ولم تبلغها أعمالنا ؟
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 97 . ( 2 ) البقرة : 2 / 97 .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 285 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني