ابنه : عباد اللّه ! إيّاكم والكفر لنعم اللّه ، فإنّه مشوم على صاحبه .
ألا وتقرّبوا إلى اللّه بالطاعات ، يجزل لكم المثوبات ، وقصّروا أعماركم في الدنيا بالتعرّض لأعداء اللّه في الجهاد لتنالوا طول أعمار الآخرة في النعيم الدائم الخالد ، وابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الجنّة .
فقام ناس فقالوا : يا رسول اللّه ! نحن ضعفاء الأبدان قليل الأموال لا نفي بمجاهدة الأعداء ، ولا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات ، فماذا نصنع ؟
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا فلتكن صدقاتكم من قلوبكم وألسنتكم ؟
قالوا : كيف يكون ذلك يا رسول اللّه ! ؟
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أمّا القلوب فتقطعونها على حبّ اللّه ، وحبّ محمّد رسول اللّه ، وحبّ علي ولي اللّه ، ووصيّ رسول اللّه ، وحب المنتجبين للقيام بدين اللّه ، وحبّ شيعتهم ومحبّيهم ، وحبّ إخوانكم المؤمنين ، والكفّ عن اعتقادات العداوة والشحناء ، والبغضاء .
وأما الألسنة فتطلقونها بذكر اللّه تعالى بما هو أهله ، والصلاة على نبيّه محمّد وآله الطيّبين ، فإنّ اللّه تعالى بذلك يبلّغكم أفضل الدرجات ، وينيلكم به المراتب العاليات ( 1 ) .
( 960 ) 4 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : إنّ التقيّة يصلح اللّه بها أُمّةً لصاحبها مثل ثواب أعمالهم ، وإنّ تركها ربما أهلك أُمّةً ، وتاركها شريك من أهلكهم ، وإنّ معرفة حقوق الإخوان تحبّب
هامش
( 1 ) التفسير : 442 ، ح 294 و 295 . عنه البحار : 9 / 321 ، ح 15 ، و 17 / 220 ، ح 24 ، قطعة منه ، ومقدّمة البرهان : 277 ، س 10 ، قطعة منه ، والبرهان : 1 / 131 ، ح 1 ، و 132 ، ح 2 ، ومدينة المعاجز : 1 / 451 ، ح 1 ، قطعة منه .
المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 335 ، س 8 ، أشار إليه .