وميكائيل عن يساره ، وإسرافيل من خلفه ، وملك الموت أمامه ، واللّه تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره .
قال بعض النواصب : فأنا أبرأ من اللّه و [ من ] جبرئيل وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع علي ما قاله محمّد .
فقال : من كان عدّواً لهؤلاء تعصّباً على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَفِرِينَ ) ( 1 ) فاعل بهم ما يفعل العدوّ بالعدوّ من إحلال النقمات ، وتشديد العقوبات ، وكان سبب نزول هاتين الآيتين ما كان من اليهود أعداء اللّه من قول سيّء في جبرئيل وميكائيل [ وسائر ملائكة اللّه ] ، وما كان من أعداء اللّه النصّاب من قول أسوء منه في اللّه وفي جبرئيل وميكائيل وسائر ملائكة اللّه .
أمّا ما كان من النصّاب فهو أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا كان لا يزال يقول في علي ( عليه السلام ) الفضائل التي خصّه اللّه عزّ وجلّ بها ، والشرف الذي أهلّه اللّه تعالى له ، وكان في كلّ ذلك يقول : أخبرني به جبرئيل عن اللّه ، ويقول في بعض ذلك : جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ويفتخر جبرئيل على ميكائيل في أنّه عن يمين علي ( عليه السلام ) الذي هو أفضل من اليسار كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه [ الملك ] عن يمينه على النديم الآخر الذي يجلسه على يساره ، ويفتخران على إسرافيل الذي خلفه بالخدمة ، وملك الموت الذي أمامه بالخدمة !
وإنّ اليمين والشمال أشرف من ذلك كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلّهم من ملكهم .
وكان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في بعض أحاديثه : إنّ الملائكة أشرفها عند اللّه
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 98 .