يا رسول اللّه ! أنا وافدة النساء إليك ، ما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلاّ سرّها ذلك .
يا رسول اللّه ! إنّ اللّه عزّ وجلّ ربّ الرجال والنساء ، وخالق الرجال والنساء ، ورازق الرجال والنساء ، وإنّ آدم أبو الرجال والنساء ، وإنّ حوّاء أُمّ الرجال والنساء ، وإنّك رسول اللّه إلى الرجال والنساء ، فما بال امرأتين برجل في الشهادة والميراث ؟
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : [ يا ] أيّتها المرأة ! إنّ ذلك قضاء من ملك [ عدل حكيم ] لا يجور ولا يحيف ولا يتحامل ، لا ينفعه ما منعكنّ ، ولا ينقصه ما بذل لكنّ ، يدبّر الأمر بعلمه ، يا أيّتها المرأة ! لأنكنّ ناقصات الدين والعقل .
قالت : يا رسول اللّه ! وما نقصان ديننا ؟
قال : إنّ إحداكنّ تقعد نصف دهرها لا تصلّي بحيضة ، وإنّكنّ تكثرن اللعن ، وتكفرن النعمة ، تمكث إحداكنّ عند الرجل عشر سنين فصاعداً يحسن إليها وينعم عليها ، فإذا ضاقت يده يوماً أو خاصمها ، قالت له : ما رأيت منك خيراً قطّ ، فمن لم يكن من النساء هذا خلقها ، فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها لتصبر ، فيعظّم اللّه ثوابها ، فأبشري .
ثمّ قال لها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما من رجل ردّي إلاّ والمرأة الردّية أردى منه ، ولا من امرأة صالحة إلاّ والرجل الصالح أفضل منها .
وما ساوى اللّه قطّ امرأة برجل إلاّ ما كان من تسوية اللّه فاطمة بعلي ( عليهما السلام ) ، وإلحاقها به ، وهي امرأة تفضل نساء العالمين .
وكذلك ما كان من الحسن والحسين ، وإلحاق اللّه إيّاهما بالأفضلين الأكرمين لمّا أدخلهم في المباهلة .
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فألحق اللّه فاطمة بمحمّد ، وعلي في الشهادة ، وألحق
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 226
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٢٢٦