بشيراً ونذيراً ، ووفّقكم لقبول دينه ، وأكرمكم بهدايته ، وغرس في قلوب أسلافكم الماضين رحمة اللّه عليهم ، وأصلابكم الباقين تولّى كفايتهم ، وعمّرهم طويلا في طاعته حبّ العترة الهادية .
فمضى من مضى على وتيرة الصواب ، ومنهاج الصدق ، وسبيل الرشاد ، فوردوا موارد الفائزين ، واجتنوا ثمرات ما قدّموا ، ووجدوا غبّ ( 1 ) ما أسلفوا .
ومنها : فلم تزل نيّتنا مستحكمة ، ونفوسنا إلى طيب آرائكم ساكنة القرابة الراسخة بيننا وبينكم قويّة ، وصيّة أوصى بها أسلافنا وأسلافكم ، وعهد عهد إلى شبّاننا ومشايخكم ، فلم يزل على حملة كاملة من الاعتقاد لما جمعنا اللّه عليه من الحال القريبة والرحم الماسّة ، يقول العالم سلام اللّه عليه ، إذ يقول : المؤمن أخو المؤمن لأُمّه وأبيه ( 2 ) .
الرابع - إلى بعض أصحابه :
( 835 ) 1 - محمّد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) : محمّد بن يحيى ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) في الوقف ، وما روي فيها ؟
هامش
( 1 ) الغبّ بالكسر : عاقبة الشيء ; مجمع البحرين : 2 / 130 ، ( غبب ) .
( 2 ) المناقب : 4 / 425 ، س 10 . عنه البحار : 50 / 317 ، ح 14 .
أعلام الدين : 125 ، س 19 ، و 305 ، س 14 ، أورد في كليهما عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، ما رواه عن العالم ( عليهما السلام ) . عنه البحار : 72 / 262 ، ح 70 ، و 75 / 333 ، ح 9 .
بحار الأنوار : 71 / 232 ، س 15 ، ضمن ح 28 ، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري ، نحو ما في أعلام الدين .
قطعة منه في ( إنّ نبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منّة على العباد ) ، و ( أنّ اللّه غرس في قلوب الناس حبّ العترة الهادية ( عليهم السلام ) ) ، و ( ما رواه عن الإمام الكاظم ( عليهما السلام ) ) .