فإذا نحن بيده ( 1 ) ، قد دخلت علينا من الباب ، فضاءت كما يضيىء المصباح ، وهي تقول : يا أحمد ! هذا التوقيع اعمل به ، وبما فيه .
فقمنا على أقدامنا وأخذنا التوقيع ، فإذا فيه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم : من الحسن المسكين ( للّه ربّ العالمين ) إلى شيعته المساكين : أمّا بعد ، فالحمد للّه على ما نزل منه ونشكره إليكم جميل الصبر عليه ، وهو حسبنا في أنفسنا وفيكم ، ونعم الوكيل .
ردّوا ما معكم ، ليس هذا أوان وصوله إلينا ، فإنّ هذا الطاغي قد دنت غشيته إلينا ، ولو شئنا ما ضرّكم ، وأمرنا يرد عليكم ، ومعكم صرّة فيها سبعة عشر ديناراً في خرقة حمراء إلى أيّوب بن سليمان ( 2 ) الآن ، فردّوها ، فإنّه حملها ممتحناً لنا بها وبمن فعله ، وهو ممّن وقف عند جدّي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فردّوا صرّته عليه ، ولا تخبروه ، فرجعنا إلى قمّ . . . ( 3 ) .
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
( 834 ) 2 - ابن شهرآشوب ( رحمه الله ) : وكتب [ أبو محمّد العسكري ] ( عليه السلام ) إلى أهل قمّ وآبة ( 4 ) : إنّ اللّه تعالى بجوده ورأفته قد منّ على عباده بنبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) في المدينة : فإذا نحن بيد قد دخلت علينا من الباب ، فأضاءت كما يضيىء المصباح ، وقائل يقول : يا أحمد ! يا محمّد ! [ خذا ] هذا التوقيع ، فاعملا بما فيه . . .
( 2 ) في المدينة : أيّوب بن سليمان الآبي ، فردّاها عليه ، فإنّه ممتحن بما فعله وهو ممّن وقف على جدّي . . .
( 3 ) الهداية الكبرى : 342 ، س 8 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 661 ، ح 2651 ، بتفاوت .
قطعة منه في ( إخباره ( عليه السلام ) بالمغيبات ) ، و ( إخباره ( عليه السلام ) بالآجال ) ، و ( كيفيّة كتابته ( عليه السلام ) ) ، و ( أحواله ( عليه السلام ) مع المعتمد ) ، و ( النصّ على إمامة ابنه ( عليهما السلام ) ) .
( 4 ) آبة بالباء الموحّدة : إنّ آبة قرية من قرى ساوه ، منها جرير بن عبد الحميد الآبي ، سكن الري ; قلت أنا : أمّا آبة بليدة تقابل ساوه تعرف بين العامّة بالآوة ، وأهلها شيعة . معجم البلدان : 1 / 50 ، ( آبة ) .