تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

الثالث - إلى أهل قمّ وما يليها :

( 833 ) 1 - الحضيني ( رحمه الله ) : عن أحمد بن داود القمّي ، ومحمّد بن عبد اللّه الطلحي ، قالا : حملنا ما جمعنا من خمس ونذور وبرّ من غير ورق وحلّي وجوهر وثياب من بلاد قمّ وما يليها ، وخرجنا نريد سيّدنا أبا محمّد الحسن ( عليه السلام ) ، فلمّا وصلنا إلى دسكرة ( 1 ) الملك تلقّانا رجل راكب على جمل ، ونحن في قافلة عظيمة فقصد إلينا وقال : يا أحمد بن داود ويا محمّد بن عبد اللّه الطلحي ! معي رسالة إليكم . فقلنا : من أين يرحمك اللّه . فقال : من سيّدكم أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) يقول لكم : أنا راحل إلى اللّه مولاي في هذه الليلة ، فأقيموا مكانكم حتّى يأتيكم أمر ابني محمّد فخشعت قلوبنا ، وبكت عيوننا ، وقرحت أجفاننا لذلك ، ولم نظهره وتركنا المسير ، واستأجرنا بدسكرة الملك منزلا ، وأخذنا ما حملنا إليه . وأصبحنا والخبر شائع بالدسكرة بوفاة مولانا أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) فقلنا : لا إله إلاّ اللّه ، ترى الرسول الذي أتانا بالرسالة أشاع الخبر في الناس . فلمّا تعالى النهار رأينا قوماً من الشيعة على أشدّ قلق لما نحن فيه ، فأخفينا أمر الرسالة ، ولم نظهره فلمّا جنّ علينا الليل جلسنا بلا ضوء حزناً على سيّدنا الحسن ( عليه السلام ) نبكي ونشكي إلى فقده ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الدسكرة : فارسيّة : القرية العظيمة . . . ، بناء كالقصر تكون حواليه بيوت يجتمع فيها الشطّار . المنجد : 214 ، ( دسك ) . ( 2 ) في المدينة : نبكي ونشتكي إلى اللّه فقده .