فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير .
وأنّ من قوله : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أتى بكمال الدين ، وقد بلّغ عن اللّه عزّوجلّ ما أمره به ، وجاهد في سبيله ، وعبده حتّى أتاه اليقين .
وأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقام رجلا يقوم مقامه من بعده ، فعلّمه من العلم الذي أوحى اللّه إليه ، يعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال والحرام ، وتأويل الكتاب ، وفصل الخطاب .
وكذلك في كلّ زمان لابدّ من أن يكون واحد يعرف هذا .
وهو ميراث من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتوارثونه ، وليس يعلم أحد منهم شيئاً من أمر الدين إلاّ بالعلم الذي ورثوه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو ينكر الوحي بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال ( عليه السلام ) : قد صدق في بعض ، وكذب في بعض .
وفي آخر الورقة : قد فهمنا رحمك اللّه كلّما ذكرت ، ويأبى اللّه عزّ وجلّ أن يرشد أحدكم ، وأن يرضى ( 1 ) عنكم وأنتم مخالفون معطّلون ، الذين لا يعرفون إماماً ولا يتولّون وليّاً كلّما تلاقاكم اللّه عزّ وجلّ برحمته ، وأذن لنا في دعائكم إلى الحقّ .
وكتبنا إليكم بذلك ، وأرسلنا إليكم رسولا لم تصدّقوه ، فاتّقوا اللّه ! عباد اللّه ، ولا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة .
واعلموا ! أنّ الحجّة قد لزمت أعناقكم ، فاقبلوا نعمته عليكم ، تدم لكم بذلك سعادة الدارين عن اللّه عزّ وجلّ ، إنشاء اللّه .
هامش
( 1 ) في المصدر : نرضى عنكم ، والظاهر أنّه غير صحيح .