تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( قَالَ إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَلنِىَ الْكِتَبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا ) ( 1 ) الآية . وقال في قصّة يحيى : ( يَزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَم اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُو مِن قَبْلُ سَمِيًّا ) . قال : لم نخلق أحداً قبله اسمه يحيى ، فحكى اللّه قصّته إلى قوله ( يَيَحْيَى خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّة وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) . قال : ومن ذلك الحكم أنّه كان صبيّاً ، فقال له الصبيان : هلمّ نلعب ؟ فقال : أوّه ! واللّه ! ما للعب خلقنا ، وإنّما خلقنا للجدّ لأمر عظيم . ثمّ قال : ( وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا ) يعني تحنّناً ورحمة على والديه ، وسائر عبادنا ( وَزَكَوةً ) يعني طهارة لمن آمن به ، وصدّقه ( وَكَانَ تَقِيًّا ) يتّقي الشرور والمعاصي ( وَبَرَّما بِوَلِدَيْهِ ) محسناً إليهما ، مطيعاً لهما . ( وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا ) يقتل على الغضب ، ويضرب على الغضب . لكنّه ما من عبد عبد اللّه عزّ وجلّ إلاّ وقد أخطأ ، أو همّ بخطأ ما خلا يحيى بن زكريّا ، فإنّه لم يذنب ، ولم يهمّ بذنب ، ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَسَلَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) ( 2 ) . وقال في قصّة يحيى وزكريّا : ( هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَآءِ ) يعني لمّا رأى زكريّا عند مريم فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء . وقال لها : ( يَمَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَاب ) ، وأيقن زكريّا انّه من عند اللّه إذ كان لا يدخل عليها أحد غيره .
هامش
( 1 ) مريم : 19 / 29 و 30 . ( 2 ) مريم : 19 / 7 - 15 .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 170 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني