قال عند ذلك في نفسه : إنّ الذي يقدر أن يأتي مريم بفاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء لقادر أن يهب لي ولداً ، وإن كنت شيخاً وكانت امرأتي عاقراً ، فهنالك دعا زكريّا ربّه ، فقال : ( رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَآءِ ) .
قال اللّه عزّ وجلّ : ( فَنَادَتْهُ الْمَلَلِكَةُ ) يعني نادت زكريّا ، ( وَهُوَ قَآلِمٌ يُصَلِّى فِى الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقَام بِكَلِمَة مِّنَ اللَّهِ ) قال : مصدّقاً يصدّق يحيى بعيسى ( عليهما السلام ) ، ( وَسَيِّدًا ) يعني رئيساً في طاعة اللّه على أهل طاعته ( وَحَصُورًا ) وهو الذي لا يأتي النساء ( وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّلِحِينَ ) ( 1 ) .
قوله تعالى : ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنم بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ ) : 3 / 61 .
( 613 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال اللّه عزّوجلّ :
( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنم بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ ) ، فكان الأبناء الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، جاء بهما رسول اللّه ، فأقعدهما بين يديه كجروي ( 2 ) الأسد .
هامش
( 1 ) التفسير : 658 ، س 4 ، ضمن ح 374 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 613 .
( 2 ) الجرو بتثليث الجيم ، ج جراء . . . : صغير كلّ شيء حتّى الرمّان والبطّيخ وغلب على ولد الكلب والأسد . المنجد : 88 ، ( جرى ) .