وأمّا النساء ، فكانت فاطمة ( عليها السلام ) ، جاء بها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأقعدها خلفه كلبوة الأسد .
وأمّا الأنفس ، فكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) جاء به رسول اللّه ، فأقعده عن يمينه كالأسد ، وربض ( 1 ) هو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كالأسد .
وقال لأهل نجران : هلّموا الآن نبتهل ، فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « اللّهمّ هذا نفسي ، وهو عندي عدل نفسي ، اللّهمّ هذه نسائي أفضل نساء العالمين » .
وقال : « اللّهمّ هذان ولداي وسبطاي ، فأنا حرب لمن حاربوا ، وسلم لمن سالموا » ، ميّز اللّه بذلك الصادقين من الكاذبين .
فجعل محمّداً ، وعليّاً ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) أصدق الصادقين وأفضل المؤمنين ، فأمّا محمّد فأفضل رجال العالمين .
وأمّا علي ، فهو نفس محمّد أفضل رجال العالمين بعده .
وأمّا فاطمة ، فأفضل نساء العالمين .
وأمّا الحسن والحسين ، فسيّدا شباب أهل الجنّة إلاّ ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى بن زكريّا ( عليهم السلام ) ، فإنّ اللّه تعالى ما ألحق صبياناً برجال كاملي العقول إلاّ هؤلاء الأربعة عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريّا ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) .
أمّا عيسى ، فإنّ اللّه تعالى حكى قصّته ، وقال : ( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا ) قال اللّه عزّ وجلّ حاكياً عن عيسى ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) ربض الأسد على فريسته ، والقرن على قرنه . . . ، والربض : ما تحوّى من مصارين البطن . لسان العرب : 7 / 149 و 151 ، ( ربض ) .