تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بالباطل في نبوّة من ليس بنبيّ ، أو إمامة من ليس بإمام ( فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ ) في تناول هذه الأشياء ( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ستّار لعيوبكم أيّها المؤمنون ، رحيم بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرّمه في الرخاء . قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عباد اللّه ! اتّقوا المحرّمات كلّها ، واعلموا أنّ غيبتكم لأخيكم المؤمن من شيعة آل محمّد أعظم في التحريم من الميتة . قال اللّه جلّ وعلا : ( وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ) ( 1 ) . وإنّ الدم أخفّ عليكم - في تحريم أكله - من أن يشيء أحدكم بأخيه المؤمن من شيعة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى سلطان جائر ، فإنّه حينئذ قد أهلك نفسه ، وأخاه المؤمن ، والسلطان الذي وشي به إليه . وإنّ لحم الخنزير أخفّ تحريماً من تعظيمكم من صغّره اللّه ، وتسميتكم بأسمائنا أهل البيت ، وتلقّبكم بألقابنا من سمّاه اللّه بأسماء الفاسقين ، ولقّبه بألقاب الفاجرين . وإنّ ما أهلّ به لغير اللّه أخفّ تحريماً عليكم من أن تعقدوا نكاحاً ، أو صلاة جماعة بأسماء أعدائنا الغاصبين لحقوقنا إذا لم يكن عليكم منهم تقيّة . قال اللّه عزّ وجلّ : ( فَمَنِ اضْطُرَّ ) إلى شيء من هذه المحرّمات ( غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ ) من اضطرّه اللهو إلى تناول شيء من هذه المحرّمات ، وهو معتقد لطاعة اللّه تعالى ، إذا زالت التقيّة فلا إثم عليه . وكذلك من اضطرّ إلى الوقيعة في بعض المؤمنين ليدفع عنه أو عن نفسه بذلك
هامش
( 1 ) الحجرات : 49 / 12 .