تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
محمّد وعلي ( عليهما السلام ) ، تجدّد على مردة الشياطين لعائن اللّه ، وأعاذكم اللّه من نفخاتهم ونفثاتهم . فلمّا قاله رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قيل : يا رسول اللّه ! وما نفخاتهم ؟ قال : هي ما ينفخون به عند الغضب في الإنسان الذي يحملونه على هلاكه في دينه ودنياه ، وقد ينفخون في غير حال الغضب بما يهلكون به . أتدرون ما أشدّ ما ينفخون به هو ما ينفخون بأن يوهموه أنّ أحداً من هذه الأُمّة فاضل علينا أو عدل لنا أهل البيت كلاّ - واللّه بل جعل اللّه تعالى محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ آل محمّد فوق جميع هذه الأُمّة كما جعل اللّه تعالى السماء فوق الأرض ، وكما زاد نور الشمس والقمر على السهى . قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وأمّا نفثاته فأن يرى أحدكم أنّ شيئاً بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت ، ومن الصلاة علينا ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل ذكرنا أهل البيت شفاء للصدور ، وجعل الصلوات علينا ماحية للأوزار والذنوب ، ومطهّرة من العيوب ، ومضاعفة للحسنات . قال الإمام ( عليه السلام ) : قال اللّه عزّ وجلّ : ( إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) [ أي إن كنتم إيّاه تعبدون ] ، فاشكروا نعمة اللّه بطاعة من أمركم بطاعته من محمّد وعلي وخلفائهم الطيّبين . ثمّ قال عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ) التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث أذن اللّه فيها ( وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ ) أن تأكلوه ( وَمَآ أُهِلَّ بِهِى لِغَيْرِ اللَّهِ ) ما ذكر اسم غير اللّه عليه من الذبائح ، وهي التي يتقرّب بها الكفّار بأسامي أندادهم التي اتّخذوها من دون اللّه . ثمّ قال عزّ وجلّ : ( فَمَنِ اضْطُرَّ ) إلى شيء من هذه المحرّمات ( غَيْرَ بَاغ ) وهو غير باغ - عند الضرورة - على إمام هدىً ( وَلاَ عَاد ) ولا معتد قوّال