ذنوب وجهه ، وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت عنه ذنوب يديه ، وإذا مسح برأسه تناثرت عنه ذنوب رأسه ، وإذا مسح رجليه - أو غسلها للتقيّة - تناثرت عنه ذنوب رجليه .
وإن قال في أوّل وضوئه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، طهرت أعضاؤه كلّها من الذنوب ، وإن قال في آخر وضوئه ، أو غسله من الجنابة : « سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلاّ أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، وأشهد أنّ محمّداً عبدك ورسولك ، وأشهد أنّ عليّاً وليّك ، وخليفتك بعد نبيّك على خليقتك ، وأنّ أولياءه وأوصياءه خلفاؤك » ، تحاتّت عنه ذنوبه كلّها كما يتحاتّ ورق الشجر .
وخلق اللّه بعدد كلّ قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكاً يسبّح اللّه ، ويقدّسه ، ويهلّله ، ويكبّره ، ويصلّي على محمّد وآله الطيّبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضّىء ، ثمّ يأمر اللّه بوضوئه ، أو غسله فيختم عليه بخاتم من خواتم ربّ العزّة . ثمّ يرفع تحت العرش حيث لا تناله اللصوص ، ولا يلحقه السوس ، ولا يفسده الأعداء حتّى يردّ عليه ويسلّم إليه ، أو فيما هو أحوج ، وأفقر ما يكون إليه ، فيعطى بذلك في الجنّة ما لا يحصيه العادّون ، ولا يعي عليه الحافظون ، ويغفر اللّه له جميع ذنوبه حتّى تكون صلاته نافلة .
وإذا توجّه إلى مصلاّه ليصلّي ، قال اللّه عزّ وجلّ لملائكته : يا ملائكتي أما ترون هذا عبدي كيف قد انقطع عن جميع الخلائق إليّ ، وأمّل رحمتي وجودي ورأفتي ، أُشهدكم أنّي أختصّه برحمتي وكراماتي .
فإذا رفع يديه ، وقال : اللّه أكبر ، وأثنى على اللّه تعالى بعده ، قال اللّه لملائكته : أما ترون عبدي هذا كيف كبّرني ، وعظّمني ، ونزّهني عن أن يكون لي شريك ، أو شبيه ، أو نظير ، ورفع يديه تبرّؤاً عمّا يقوله أعدائي من الإشراك بي ، أُشهدكم
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 129
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص١٢٩