تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أُوْلَلِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا بِالاَْخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ) : 2 / 84 - 86 . ( 584 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَكُمْ ) واذكروا يا بني إسرائيل ! حين أخذنا ميثاقكم [ أي أخذنا ميثاقكم ] على أسلافكم ، وعلى كلّ من يصل إليه الخبر بذلك من أخلافهم الذين أنتم منهم ، ( لاَتَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ ) لا يسفك بعضكم دماء بعض ( وَلاَتُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَرِكُمْ ) . ولا يخرج بعضكم بعضاً من ديارهم ( ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ ) بذلك الميثاق كما أقرّ به أسلافكم ، والتزمتموه كما التزموه ( وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ) بذلك على أسلافكم وأنفسكم . ( ثُمَّ أَنتُمْ ) معاشر اليهود ( تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ ) يقتل بعضكم بعضاً [ على إخراج من يخرجونه من ديارهم ] ( وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَرِهِمْ ) غصباً وقهراً ( تَظَهَرُونَ عَلَيْهِم ) تظاهر بعضكم بعضاً على إخراج من تخرجونه من ديارهم ، وقتل من تقتلونه منهم بغير حقّ ( بِالاِْثْمِ وَالْعُدْوَنِ ) بالتعدّي تتعاونون وتتظاهرون . ( وَإِن يَأْتُوكُمْ ) يعني هؤلاء الذين تخرجونهم - أن تروموا إخراجهم ، وقتلهم ظلماً إن يأتوكم ( أُسَرَى ) قد أسرهم أعداؤكم وأعداؤهم ، ( تُفَدُوهُمْ ) من الأعداء بأموالكم ( وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ) . أعاد قوله عزّ وجلّ : ( إِخْرَاجُهُمْ ) ولم يقتصر على أن يقول وهو محرّم عليكم لأنّه لو قال ذلك لرأى أنّ المحرّم إنّما هو مفاداتهم . ثمّ قال عزّ وجلّ : ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَبِ ) ، وهو الذي أوجب عليكم المفادات ( وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض ) ، وهو الذي حرّم قتلهم وإخراجهم .