الرابع - أنّهم ( عليهم السلام ) يحضرون عند المحتضر :
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : . . .
إنّ المؤمن الموالي لمحمّد وآله الطيّبين ، المتّخذ لعلي بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إمامه الذي يحتذي مثاله ، وسيّده الذي يصدّق أقواله ، ويصوّب أفعاله ، ويطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذرّيّته لأمور الدين ، وسياسته إذا حضره من أمر اللّه تعالى مالا يردّ ، ونزل به من قضائه ما لا يصدّ .
وحضره ملك الموت وأعوانه ، وجد عند رأسه محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسول اللّه [ سيّد النبيّين ] من جانب ، ومن جانب آخر عليّاً ( عليه السلام ) سيّد الوصيّين ، وعند رجليه من جانب ، الحسن ( عليه السلام ) سبط سيّد النبيّين ، ومن جانب آخر ، الحسين ( عليه السلام ) سيّد الشهداء أجمعين ، وحواليه بعدهم خيار خواصّهم ومحبّيهم ، الذين هم سادة هذه الأُمّة بعد ساداتهم من آل محمّد .
فينظر إليهم العليل المؤمن ، فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ، ورؤية خواصّنا عن عيونهم ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثواباً لشدّة المحنة عليهم فيه .
فيقول المؤمن : بأبي أنت وأُمّي يا رسول ربّ العزة ! بأبي أنت وأُمّي ياوصيّ رسول [ ربّ ] الرحمة ، بأبي أنتما وأُمّي يا شبلي محمّد وضرغاميه ، و [ يا ] ولديه وسبطيه ، و [ يا ] سيّدي شباب أهل الجنّة المقرّبين من الرحمة والرضوان . مرحباً بكم [ يا ] معاشر خيار أصحاب محمّد وعلي وولديهما ! ما كان أعظم شوقي إليكم ، وما أشدّ سروري الآن بلقائكم !
يا رسول اللّه ! هذا ملك الموت قد حضرني ، ولا أشكّ في جلالتي في صدره