( ب ) - الخمسة النجباء صلوات اللّه عليهم أجمعين
وفيه ثلاثة عشر أمراً
الأوّل - أنّهم ( عليهم السلام ) المقصودون من آية المباهلة ، وأنّهم أصدق الصادقين :
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال اللّه عزّ وجلّ :
( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنم بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ ) .
فكان الأبناء الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، جاء بهما رسول اللّه ، فأقعدهما بين يديه كجروي الأسد ، وأمّا النساء فكانت فاطمة ( عليها السلام ) ، جاء بها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأقعدها خلفه كلبوة الأسد .
وأمّا الأنفس فكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) جاء به رسول اللّه ، فأقعده عن يمينه كالأسد ، وربض هو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كالأسد .
وقال لأهل نجران : هلمّوا الآن نبتهل ، فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « اللّهمّ هذا نفسي ، وهو عندي عدل نفسي ، اللّهمّ هذه نسائي أفضل نساء العالمين » .
وقال : اللّهمّ هذان ولداي وسبطاي ، فأنا حرب لمن حاربوا ، وسلم لمن سالموا ، ميّز اللّه بذلك الصادقين من الكاذبين .
فجعل محمّداً ، وعليّاً ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) أصدق الصادقين ، وأفضل المؤمنين ، فأمّا محمّد فأفضل رجال العالمين .