وأمّا علي فهو نفس محمّد أفضل رجال العالمين بعده ، وأمّا فاطمة فأفضل نساء العالمين ، وأمّا الحسن والحسين فسيّدا شباب أهل الجنّة إلاّ ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى بن زكريّا ( عليهم السلام ) ، فإنّ اللّه تعالى ما ألحق صبياناً برجال كاملي العقول إلاّ هؤلاء الأربعة عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريّا ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) . . . ( 1 ) .
الثاني - أنّهم ( عليهم السلام ) أصحاب العباءة :
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : . . .
إنّ جبرئيل هو الذي لمّا حضر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة على نفسه ، وعلى علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) ، وقال : « اللّهمّ هؤلاء أهلي ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، محبّ لمن أحبّهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن حاربهم حرباً ، ولمن سالمهم سلماً ، ولمن أحبّهم محبّاً ، ولمن أبغضهم مبغضاً » .
فقال اللّه عزّ وجلّ : قد أجبتك إلى ذلك يا محمّد !
فرفعت أُمّ سلمة جانب العباءة لتدخل ، فجذبه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : لست هناك ، وإن كنت في خير وإلى خير .
وجاء جبرئيل ( عليه السلام ) متدّبراً ، وقال : يا رسول اللّه ! اجعلني منكم .
قال : أنت منّا ، قال : أفأرفع العباءة ، وأدخل معكم ؟
قال : بلى ، فدخل في العباءة ثمّ خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى ، وقد تضاعف حسنه وبهاؤه . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التفسير : 658 ، س 4 ، ضمن ح 374 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 613 .
( 2 ) التفسير : 371 ، ح 260 - 264 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 585 .