الكلام في الفصل العاشر
فأما قول الخصوم : إنه إذا كان الإمام غائبا منذ ولد وإلى أن يظهر داعيا إلى الله
تعالى ، ولم يكن رآه على قول أصحابه أحد إلا من مات ( 1 ) قبل ظهوره ، فليس
للخلق طريق إلى معرفته بمشاهدة شخصه ولا التفرقة بينه وبين غيره بدعوته . وإذا
لم يكن الله تعالى يظهر الأعلام والمعجزات على يده ليدل بها على أنه الإمام المنتظر ،
دون من ادعى مقامه في ذلك ( 2 ) النبوة له ، إذ كانت المعجزات دلائل النبوة
والوحي والرسالة ، وهذا نقض مذهبهم وخروج عن قول الأمة كلها : أنه لا نبي
بعد نبينا عليه وآله السلام .
فصل :
فإنا نقول : إن الأخبار قد جاءت عن أئمة الهدى من آباء الإمام المنتظر عليه
السلام بعلامات تدل عليه قبل ظهوره وتؤذن بقيامه بالسيف قبل سنته :
هامش
( 1 ) ر . ل . س : قد مات .
( 2 ) كذا . ولعل الصحيح : وإذا أظهر ثبتت . . .