المعتزلة ( 1 ) وكثير من المرجئة ( 2 ) .
والآخر : يعتقد وجوبها ( 3 ) سمعا وينكر أن تكون العقول توجبها ، وهم
البصريون من المعتزلة ( 4 ) وجماعة المجبرة ( 5 ) وجمهور الزيدية .
وكلهم وإن خالف الإمامية في وجوب النص على الأئمة بأعيانهم ، وقال
بالاختيار أو الخروج بالسيف والدعوة إلى الجهاد ، فإنهم يقولون : إن وجوب
اختيار الأئمة إنما هو لمصالح الخلق ، والبغداديون من المعتزلة خاصة يزعمون أنه
الأصلح في الدين والدنيا معا ، ويعترفون بأن وقوع الاختيار وثبوت الإمامة هو
المصلحة العامة ، لكنه متى تعذر ذلك بمنع الظالمين منه كان الذين إليهم العقد
والنهوض ( 6 ) بالدعوة في سعة من ترك ذلك وفي غير حرج من الكف عنه ، وأن
تركهم له حينئذ يكون هو الأصلح ، وإباحة الله تعالى لهم التقية في العدول عنه هو
الأولى في الحكمة وصواب التدبير في الدنيا والدين .
هامش
( 1 ) وهم أصحاب أبي الحسين بن أبي عمرو الخياط مع تلميذه أبي القاسم بن
محمد الكعبي ويعبر عن مذهبهما بالخياطية والكعبية .
الملل والنحل 1 : 73 .
( 2 ) ل : وهم البغداديون من المعتزلة وكثير من المعتزلة وكثير من المرجئة .
( 3 ) ر . ل . س : أن وجوبها .
( 4 ) وهم أصحاب أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي وابنه أبي هاشم عبد
السلام ، ويعبر عن مذهبهما بالجبائية والبهشمية .
الملل والنحل 1 : 73 .
( 5 ) الجبرية أصناف ، فالجبرية الخالصة : هي التي لا تثبت للعبد فعلا ولا قدرة
على الفعل أصلا ، وأما من أثبت للقدرة الحادثة أثرا ما في الفعل وسمى ذلك كسبا
فليس بجبري .
الملل والنحل 1 : 79 .
( 6 ) ع . ط : النهوض ، بدون واو .