منه ، وسهلوا عليهم سبيله ، وكان ذلك ( 1 ) هو الصلاح العام ، وما أخذوا بتدبيرهم
إليه وأحبوه منهم وأبروه لهم .
وإن عدلوا عن ذلك إلى السفه والظلم ، وسوء الأدب والبطالة ، واللهو
واللعب ، ووضع المعونة على الخيرات في الفساد ، كانت المصلحة لهم قطع مواد
السعة ( 2 ) عنهم في الأموال ، والاستخفاف بهم ، والإهانة والعقاب .
وليس في ذلك تناقض بين أغراض العاقل ، ولا تضاد في صواب التدبير
والاستصلاح .
وعلى الوجه الذي بيناه كان تدبير الله تعالى لخلقه ، وإرادته عمومهم بالصلاح .
ألا ترى أنه خلقهم فأكمل عقولهم وكلفهم الأعمال الصالحات ، ليكسبهم ( 3 )
بذلك حالا ( 4 ) في العاجلة ، ومدحا وثناء حسنا وإكراما وإعظاما وثوابا في الآجل ،
ويدوم نعيمهم في دار المقام .
فإن تمسكوا بأوامر الله ونواهيه وجب في الحكم إمدادهم بما يزدادون به منه ،
وسهل عليهم سبيله ، ويسره لهم .
وإن خالفوا ذلك وعصوه تعالى وارتكبوا نواهيه ، وتغيرت ( 5 ) الحال فيما
يكون فيه استصلاحهم ، وصواب التدبير لهم ، يوجب ( 6 ) قطع مواد ( 7 )
هامش
( 1 ) لفظ : ذلك ، لم يرد في ل . ط .
( 2 ) ع . ل . ر . س : الشيعة ، ويحتمل : الشنعة .
( 3 ) ل : ليكسهم .
( 4 ) س . ط : جمالا .
( 5 ) ل : لغيرت .
( 6 ) ل : لوجب .
( 7 ) ع . ل . ر : موات .