لها بالاخبار الدالة على أن الفقيه وارث الأنبياء وامينهم وخليفة الرسول وحصن الاسلام ومثل الأنبياء وبمنزلتهم وانه الحاكم والقاضي والحجة من قبلهم والمرجع في جميع الحوادث وان على يديه مجارى الأمور والاحكام وانه الكافل لأيتامهم وذكر جملة من الأخبار الواردة في فضل العلماء وعلوّ رتبتهم على سائر الخلق وأنت خبير بان كثيرا من الأصحاب وان أشاروا إلى هذه القاعدة في كثير من الموارد وأرسلوها ارسال المسلمات الا انه لم يبلغ حدّ الاجماع المعتنى به عندهم فلا وجه للاحتجاج به ولم ار من صرح بدعوى الاجماع على هذه الكلية وان ارسلوها ارسال المسلمات في موارد خاصة بل صرحوا بالاجماع على ثبوت الولاية للفقيه في بعضها ولكن ذلك غير دعوى الاجماع على الكلية المذكورة ومثله الاستدلال لها بالاستقراء في هذه الموارد نظرا إلى كونه كاشفا عن ثبوت الولاية العامة له لأنه لا يفيد الَّا الظن ولا دليل على حجيته في المقام مع أن الموارد المستقرء فيها قد وقع الخلاف في جملة منها بين علمائنا الاعلام وامّا الاخبار فلا دلالة في كثير منها الا على أن للعلماء فضلا كثيرا على سائر الناس وليس فيها اشعار بالمدعى أصلا كما لا يخفى وقد ورد نظيرها في غيرهم ايض كالشهداء والقرّاء وأشباههم وامّا الجملة الأخرى منها المشعرة بالمدعى فكثيرة منها ضعيفة سندا بالارسال ونحوه ولكن يمكن القول بانجبارها بما أشير اليه ولا دلالة واضحة في شيء من هذه الأخبار على أن للفقيه كلما ثبت للنبي ص والامام من الولايات بل غاية ما يستفاد منها انه المرجع للعوام في الأحكام الشرعية والآداب الدينية يجب عليهم الرجوع اليه في كل حكم وامر من الاحكام والأمور فإنه العارف
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 275
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٧٥