عليكم والمرجع لكم في جميع حوادثكم وبيده مجاري أموركم واحكامكم وهو الكافل لرعيتي ان له كل ما كان لذلك النبي ص في أمور الرعية وما يتعلق بأمته بحيث لا يشك فيه أحد ويتبادر منه ذلك كيف لا مع أن أكثر النصوص الواردة في حق الأوصياء المعصومين ع المستدل بها في مقامات اثبات الولاية والإمامة المتضمنتين لولاية ما للنبي فيه الولاية ليس متضمنا لأكثر من ذلك الخ فيرد عليه أوّلا ان ما تضمن من الأخبار الواردة في حق الأوصياء المعصومين لهذه الالفاظ أكثر عددا بل يمكن دعوى التواتر فيه واصحّ سندا وأوضح بل أصرح دلالة ولو بملاحظة الذيل والصدر فكيف يقاس هذه الأخبار إلى اخبار المقام التي قد عرفت حالها مع أن وضوح دلالة اخبار الإمامة بعد صراحة بعضها في نفسه انما هو بعد ضم بعضها إلى الاخر وح فلا يعتري شك ولا ريب في صحة المدعى وصدق الدعوى الا من المكابر المعاند وامّا اخبار المقام فليست بهذه المثابة كما لا يخفى على المنصف كيف ولو كانت كك لدلَّت على ثبوت مقام الأوصياء ومناصبهم العالية للعلماء أيضا فيلزم عدم انحصار الإمامة في الاثني عشر ع والقول به خروج عن المذهب فتدبر وثانيا ان اخبار الإمامة قد كانت محفوفة بقرائن خارجيّة ومسبوقة بادلَّة عقلية ونقلية غيرها فبعد ملاحظة ذلك كله كيف يبقى شك في إرادة هذا المقام العالي الحاوي للولاية العامة والمنصب السّامي من هذه الأخبار الواردة في حق الامام ع وح قلنا إن نقول انما دليلنا على امامة الامام ع هو هذه الأخبار بملاحظة هذه القرائن والادلَّة لا هي بجوهرها فليت وثالثا
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 277
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٧٧