كانت طاهرة أو اكل طعاما في يد غيره فبان انه ملكه أو ذبح شاة بظن انها من غيره فظهر انها كانت من شياهه فالحق الموافق لمذهب أهل التحقيق ان هذا لا يوجب عصيانا ولا يستعقب عقابا لأنه لم يأت بما نهى اللَّه عنه والمفروض انه غير مؤاخذ بمجرد النية لما أشرنا اليه من الاخبار فما قيل من أنه يحكم عليه بفسقه ويعاقب على فعله في الآخرة ما لم يتب عقابا متوسطا بين عقاب الكبيرة والصغيرة كما عن بعض العامة فلا دليل عليه سوى ما قيل من دلالة هذا الفعل على عدم مبالاته بالمعاصي وجرأته على اللَّه ومن أن العدالة انما اشترطت لتحصيل الثقة والطمأنينة ومن اين ذلك مع هذه الجرأة وهو كما ترى نعم لو قيل بان فعله هذا كاشف عن خبث سريرته وعدم ثبوت ملكة العدالة له لكان حسنا ومما ذكرناه ظهر ايض ضعف ما حكى عن بعض الأصحاب من أنه لو شرب المباح متشبها يشارب المسكر فقد فعل حراما اللهم الا ان يدل على حرمة مطلق التشبه باهل المعاصي دليل فيكون الحرمة من هذه الجهة ولكن الظ عدمه فت واما لو نوى مباحا فبان محرما فلا اشكال في عدم العصيان ووجهه واضح أصل روي الحميري في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقه قال سمعت جعفر بن محمد ع وسئل عما قد يجوز وعما لا يجوز من النية والاضمار في اليمين قال إن النيات قد تجوز في موضع ولا تجوز في اخر فاما ما تجوز فيه فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمن فعلى نيته فاما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم ثم قال لو كانت البنات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها اذن لاخذ كل من نوى الزنا بالزنا وكل من نوى السرقه بالسرقة وكل من
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 159
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص١٥٩