تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أو لبس فقال له جعلت فداك ما العلة في ذلك قال لان السجود خضوع للَّه عج فلا ينبغي ان يكون على ما يؤكل ويلبس لان أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون والساجد في سجودة في عبادة اللَّه عج فلا ينبغي ان يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها والسجود على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع للَّه عج اه وروي باسناده عن الأعمش عن الص ع في حديث قال لا يسجد الا على الأرض أو ما انبت الأرض الا المأكول والقطن والكتان اه وبمعناه اخبار اخر

الثانية كل شيء يكون غذاء الانسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا يجوز الصلاة عليه

فصل هذا بعينه رواه الحسن بن علي بن شعبه في تحف العقول عن الص ع وهو اجماعي ويدل عليه ايض ما أشرنا اليه من الاخبار فصل الحق ان وضع الجبهة على ما ذكر ليس معتبرا في صدق السجود لغة ولا عرفا ولم يثبت الحقيقة الشرعية كما توهمه بعضهم بالنسبة إلى هذا اللفظ ولكن اعتباره في سجود الصلاة مستفاد مما أشرنا اليه فيكون أصلا ثانويا وعليه فلو شك في الشيء هل هو مما يصح السجود عليه أو من غيره فمقتضى الشرطية المستفادة من الاخبار عدم جواز السجود عليه للشك في تحقق الشرط نعم لو حصل لنا العلم بان هذا الشيء مثل ارض أو ما ابنتته ولكن شككنا في كونه ماكولا أو ملبوسا أو غيرهما فالظ جواز السجود عليه لرجوع الشك ح إلى الشك في تحقق المانع ويمكن ان يق باشتراط كونه أرضا أو ما ابنتته على وجه لا يكون ماكولا أو ملبوسا فيكون قيدا للشرط فيعتبر العلم ح بتحققه ايض وبدونه يكون الشرط مشكوكا فيه فليت

تتمة قد يبيح الضرورة والتقية السجود على القطن والكتان