عليه الزكاة ، سواء صنع قبل حلول الوقت أو بعد حلوله ، لدخوله تحت
العموم ، فقصد عليه السلام بذلك تخصيص البعض من الكل ، وهو ما صنع
بعد حلول الوقت ( 1 ) . انتهى .
يعني : أنه أراد من قوله ( إلا ما فر ) ما حال عليه الحول ، فتجوز عن
حلول الحول بذلك ، وبه حصل التخصيص في المستثنى منه .
وعلى هذا يظهر جواب آخر عن الأخبار الثانية ، إذ يكون الخبران
المذكوران ( 2 ) قرينتين على التجوز ، فيجب ارتكابه .
فروع على القول بعدم السقوط :
أ : هل الوجوب يختص بالفرار في أثناء الحول ؟
أم يعم الفرار ولو قبل الشروع في الحول أيضا ، كأن ورث مالا زكويا
فبدل بعضه أولا فرارا ؟
ظاهرهم : العموم .
ب : لو تركب القصد من الفرار وغيره ، فمع استقلال أحدهما فالحكم
له ، ومع تساويهما يشكل .
ج : لو فر وبدل فهل الزكاة متعلقة بالمبدل ، أو المبدل منه ، أو ينتقل
إلى الذمة ؟ فيه احتمالات .
المسألة السادسة : لا تعد أولاد الأنعام - الحاصلة في أثناء حول
الأمهات - مع أمهاتها ، بل لها حول بانفرادها .
وكذا غير الأولاد مما يملكه المالك - ويضمه مع ما كان له - في أثناء
الحول بإرث أو شراء أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 10 .
( 2 ) في ص 68 ، 80 .