وضريس : ( أيما رجل كان له [ مال ] موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه
يزكيه ، وإن كان عليه من الدين مثله وأكثر منه فليزك ما في يده ) ( 1 ) ، ورواية
الحسن بن عطية ( 2 ) وموثقة البصري ومرسلة أبان ( 3 ) .
وقد ينسب إلى البيان التوقف في ذلك ( 4 ) ، لخبر رواه فيه عن
الجعفريات ( 5 ) .
والخبر ضعيف في نفسه ، ولمخالفته عمل الطائفة ولمعارضته
المعتبرة الكثيرة .
ومع ذلك هو قاصر الدلالة ، بل قد يناقش في نسبة التوقف إلى
الشهيد أيضا ، لتصريحه بعدم منع الدين عن الزكاة في ذلك البحث مكررا ،
وليس كلامه هنا صريحا في التوقف ، ولو كان فالظاهر اختصاصه بمال
التجارة . والله يعلم .
فرع : لو مات المديون بعد تعلق الزكاة ، فإن وفت التركة بالدين
والزكاة يجب أداؤهما ، وإن ضاقت تقدم الزكاة ، لتعلقها بالعين وخروجها
عن التركة ، إلا إن تلفت أعيان متعلق الزكاة قبل الوفاة فتوزع التركة مع
القصور ، وإن تلفت بعد الوفاة بلا تفريط من أحد وزع التالف على الزكاة
والدين .
المسألة الرابعة : الفقر لا يمنع من وجوب الزكاة ، بل تجب لو لم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 522 / 13 ، الوسائل 9 : 104 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 10 ح 1 .
وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) المتقدمة في ص 53 .
( 3 ) المتقدمتين في ص 55 .
( 4 ) البيان 308 و 309 ، ونسبه إليه في المدارك 5 : 184 .
( 5 ) الجعفريات ( قرب الإسناد ) : 54 ، مستدرك الوسائل 7 : 54 أبواب من تجب
عليه الزكاة ب 8 ح 1 .