الباب الثاني
فيما تجب فيه الزكاة ، والشروط المتعلقة بمحل الوجوب ، والقدر
الواجب إخراجه ، وما يتعلق بذلك من الأحكام .
واعلم أولا : أن ما تجب فيه الزكاة تسعة : النقدان ، والأنعام الثلاثة ،
والغلات الأربع .
أما وجوب الزكاة فيها فبإجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين ،
والمتواترة من أخبار العترة الطاهرة ، كما تأتي إلى بعضها الإشارة .
وأما عدم وجوبها في غيرها فهو المشهور بين الأصحاب ، بل عن
الناصريات والانتصار والخلاف والغنية والمنتهى ( 1 ) وغيرها ( 2 ) : الاجماع
عليه ، للأصل والأخبار .
ففي صحيحة ابن سنان : ( إن الله تعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض
عليكم الصلاة ، ففرض الله عليهم من الذهب والفضة ، وفرض عليهم
الصدقة من الإبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ،
ونادى فيهم بذلك في رمضان ، وعفا لهم عما سوى ذلك ) ( 3 ) .
وصحيحة الفضلاء الخمسة : ( فرض الله الزكاة مع الصلاة في
الأموال ، وسنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تسعة أشياء وعفا عما سواهن : في
الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفا
هامش
( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 204 ، والانتصار ، 75 ، والخلاف 2 : 54
و 61 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 566 ، والمنتهى 1 : 473 .
( 2 ) كالدروس 1 : 228 .
( 3 ) الكافي 3 : 497 / 2 ، ألقيه 2 : 8 / 26 ، الوسائل 9 : 53 أبواب ما تجب فيه
الزكاة ب 8 ح 1 .