والحاصل : أنه تجب حينئذ على كل منهما بدلا ، فكل أداها يسقط
عن الآخر .
أما عن المقترض ، فلا الوفاء بالشرط إنما يجب مع إمكانه ، وبعد
أداء المقترض لا تكون زكاة حتى يمكن له أداؤها ، إذ لا تجب زكاة في مال
في عام مرتين .
هذا ، ثم إن مقتضى الصحيحة ( 1 ) جواز تبرع المقرض بأداء الزكاة ، وأنه
لو أداها لسقط عن المستقرض ، وهو كذلك .
وهل هو مطلق أو مقيد بما إذا أذن المقترض ؟
مقتضى الاطلاق : الأول ، فهو الأقرب .
ومنها : مال المحجور عليه للفلس . صرح بعدم الزكاة فيه : الشهيد في
البيان ( 2 ) وصاحب الذخيرة ( 3 ) .
وصريح الفاضل الهندي في شرح الروضة وجوب الزكاة فيه ، بل
كونه من المسلمات ، حيث اعترض على من اشترط تمكن التصرف بأنه إن
أراد من جميع الوجوه يرد عليه النقض بالمبيع في زمن الخيار ، ومال
المحجور عليه لردة أو سفه أو فلس .
وكذا هو الظاهر منهم في مسألة عدم منع الدين من الزكاة ولو
استوعب الدين المال ، من غير استثنائهم المحجور عليه .
ويدل عليه أيضا عموم الأخبار الآتية المصرحة بعدم منع الدين للزكاة
ولو كان الدين أكثر ما في يده ( 4 ) ، الحاصل من ترك الاستفصال .
هامش
( 1 ) أي صحيحة منصور المتقدمة في ص 55 .
( 2 ) البيان : 278 .
( 3 ) الذخيرة : 427 .
( 4 ) في ص 50 ، 60 .