عند نفسه أو عند المقرض مع تمكنه من التصرف فيه ، فزكاته على
المقترض بلا خلاف كما قيل ( 1 ) ، لأنه ماله ، فزكاته عليه ، لأنها على صاحب
المال كما مر ، ولصحيحتي يعقوب بن شعيب وزرارة ( 2 ) ، ورواية ابن عطية
المتقدمة ( 3 ) ، وتدل عليه أيضا موثقة البصري ( 4 ) ، ومرسلة أبان ( 5 ) .
وفي صحيحة منصور : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول
وهو عنده ، قال : ( إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان
لا يؤدي أدى المستقرض ) ( 6 ) .
وإطلاق هذه الروايات كعبارات طائفة من الأصحاب ( 7 ) وتصريح
بعض آخر ( 8 ) يقتضي عدم الفرق بين ما إذا شرط الزكاة على المقرض أم لا .
خلافا للشيخ في باب القرض من النهاية ( 9 ) ، فأوجبها بالشرط على
المقرض ، للصحيحة الأخيرة .
وضعف بأن مقتضاها جواز أداء المقرض ، لا لزومها عليه .
وحملها على صورة الشرط ليس بأولى من حملها على التبرع .
مع أن الزكاة تابعة للملك وهو للمقترض ، فلا يجوز اشتراطها على
الغير ، لأنه من قبيل اشتراط العبادة على غير من وجبت عليه .
هامش
( 1 ) قال به الشيخ في الخلاف 2 : 111 .
( 2 ) المتقدمين في ص 48 .
( 3 ) في ص 53 .
( 4 ) الكافي 3 : 521 / 7 ، الوسائل 9 : 101 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 521 / 9 ، الوسائل 9 : 101 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 521 / 5 ، التهذيب 4 : 32 / 83 ، الوسائل 9 : 101 أبواب من تجب
عليه الزكاة ب 7 ح 2 .
( 7 ) منهم الصدوق في المقنع : 53 ، والمفيد في المقنعة : 239 .
( 8 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 477 ، وفخر المحققين في الإيضاح 1 : 171 .
( 9 ) النهاية : 312 .