تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وإلى هذا القول ذهب جماعة من الأصحاب ومنهم المصنف ( 1 ) ، مع أن المصنف صرح بالتقدير الاستحبابي - فيتحد الثاني مع الثالث . وإن قلنا : إن مرادهم نفي التقدير مطلقا تكون في المسألة أقوال ثلاثة . والتحقيق : أن كلام أكثر الأولين صريح أو ظاهر في الوجوب ، كما أن الصدوق عبر بقوله : لا يجزئ ، ووالده بقوله : لا يجوز ، والديلمي قال : وأقل ما يجزئ ، وكذا في المصريات ، والشيخ في التهذيب حمل تجويز إعطاء الدرهمين في بعض الروايات على النصاب الثاني ( 2 ) ، وصرح بعدم جواز ذلك في النصاب الأول . وأما النافون ، فظاهرهم نفي الوجوب فقط . وكيف كان ، فدليل الأولين - وهم المقدرون وجوبا - طريقة الاحتياط ، والمحكية من الاجماعات ، وفتوى أعيان الطائفة . وصحيحة الحناط : ( لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، وهو أقل ما فرض الله من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقل من خمسة دراهم فصاعدا ) ( 3 ) . ورواية ابن عمار وابن بكير : ( لا يجوز أن يدفع أقل من خمسة دراهم ، فإنها أقل الزكاة ) ( 4 ) . وفي الفقه الرضوي : ( ولا يجوز أن يعطى من الزكاة أقل من نصف
هامش
( 1 ) الذخيرة : 467 . ( 2 ) التهذيب 4 : 63 . ( 3 ) الكافي 3 : 548 / 1 ، التهذيب 4 : 62 / 167 ، الإستبصار 2 : 38 / 116 ، المحاسن : 62 / 168 ، المقنعة : 244 ، الوسائل 9 : 257 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 4 : 62 / 168 ، الإستبصار 2 : 38 / 117 ، الوسائل 9 : 257 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 4 .