والجواب عن الأول : بأنه يتم لو كان سبب انتفاء الوجوب عنه
الحجر ، وليس كذلك .
وعن الثاني : بضعف السند الخالي عن الجابر أولا ، وبضعف الدلالة ثانيا ، لاحتمال كون متعلق الإذن إخراج الزكاة عن السيد .
وكما لا تجب الزكاة على المملوك على القول بتملكه ، كذلك لا تجب
زكاة هذا المال على سيده أيضا ، كما نص به في المنتهى والبيان ( 1 ) ،
للأصل ، ولأنه غير مالك ولا تجب على أحد زكاة مال غيره .
وعن ظاهر التحرير والقواعد : وجوبها على المولى ( 2 ) ، لأنه مال
مملوك لأحدهما فلا تسقط الزكاة عنهما معا ، ولأنه مال مستجمع لشرائط
وجوب الزكاة ، فإذا لم تجب على العبد وجبت على المولى .
وفسادهما في غاية الظهور .
وعلى القول بعدم تملك العبد ، فهل تجب الزكاة على سيده فيما تركه
السيد في يد المملوك لانتفاعه ، أم لا ؟
قيل : نعم ( 3 ) ، لأنه مال مستجمع لجميع شرائط وجوب الزكاة .
وقيل : لا ( 4 ) ، لأنه غير متمكن من التصرف فيه .
وفيه : أنه أخص من المدعى ، لامكان تمكنه من التصرف .
وأما تنزيله على عدم التمكن من جهة المروءة والوفاء بالعهد فغير
مفيد ، لأنهما لا ينفيان جواز التصرف .
نعم ، يمكن أن يستدل على نفي الزكاة عليه بصحيحة ابن سنان
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 473 ، والبيان : 277 .
( 2 ) التحرير 1 : 57 ، والقواعد 1 : 51 .
( 3 ) قال به العلامة في المنتهى 1 : 473 .
( 4 ) قال به المحقق في المعتبر 2 : 489 .