وصرح باشتراطه بهذا المعنى بعض مشايخنا المحققين ( 1 ) ، ولكن
خصه بالتزلزل الموجب لنقص الملك لا مطلقا ، ومثل للأول بخيار البائع ،
وللذي لا يوجبه بخيار المشتري .
وجعله بعض مشايخنا الأعم من التزلزل ومن غيره مما يوجب نقصا
في الملكية ، باعتبار عدم التمكن من جميع التصرفات فيه ، من جهة ضعف
الملكية وقصور فيها ، لا من جهة العوارض الخارجية كالغصب والغيبة ،
ومثل له بالمنذور صدقة بعينه ، وبالوقف على البطون ، وبالغنيمة قبل القسمة
ونحوها .
واعترض على إرادة بعض هذه المعاني بمنافاته لبعض تعريفاتهم ،
وعلى إرادة بعض آخر بعدم خروجه عن بعض الشروط الأخر .
ولا اهتمام كثيرا بتعيين مرادهم منه ، وإنما المهم بيان اشتراطه وعدمه
بأي معنى أخذ .
فنقول : لا شك في اشتراطه بالمعنى الأول ، لما يأتي من اشتراط
التمكن من التصرف .
ولا بالمعنى الثاني ، لأن الملكية المعتبرة قطعا تتوقف عليه .
ويتفرع عليه أنه لا يجري الموصى به في الحول إلا بعد حصول
القبول عن الموصى له وبعد وفاة الموصي .
وأما المعنى الثالث - وهو عدم كونه متزلزلا - فقد عرفت أن منهم من
قال باشتراطه .
ويمكن أن يستدل له بوجوه :
منها : الاجماع المنقول في التذكرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المحقق البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 2 ) التذكرة 1 : 201 .