الأولى ( 1 ) ، حيث صرحت بعدم وجوب الزكاة على السيد .
ولا يوجب التعليل المذكور فتخصيص الانتفاء بصورة عدم تمكن
السيد من التصرف ببعده عن المملوك أو جهله ، لجواز أن يكون المعنى :
لأنه لم يفد وصوله لسيده ، ولا ينتفع هو به ، حيث تركه للمملوك ، فيجري
التعليل في جميع الصور .
بل هذا المعنى هو الظاهر من هذه العبارة في هذا المقام .
فرع : لو قلنا بعدم ملكية المملوك شيئا فلا شك في اشتراط الحرية
في وجوب الزكاة على أنعامه وأثمانه على طول حوله .
ووجهه ظاهر مما يأتي من اشتراط الملكية في الحول .
وإن قلنا بملكيته فكذلك لو لم يكن مأذونا في التصرف ، لما يأتي
أيضا من اشتراط التمكن من التصرف طول الحول .
وإن كان مأذونا فيه متمكنا فأعتق في أثناء الحول ففيه إشكال .
والظاهر البناء على الحول السابق إلا أن يثبت الاجماع على خلافه .
الشرط الرابع : الملكية .
فلا زكاة على أحد في غير ما يملكه ، بالاجماع المحقق ، والمحكي
في المعتبر والمنتهى والذخيرة ( 2 ) ، وغيرها .
ويدل عليه - مع الاجماع - الأصل ، إذ لم يثبت من أدلة وجوب الزكاة
وجوبها في غير ما يملك ، ولا عموم فيها من هذه الجهة حتى يحتاج إلى
التخصيص بإجماع أو غيره .
وبعض الأخبار ، كمكاتبة علي بن مهزيار ، وفيها : فكتب : ( لا تجب
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 25 .
( 2 ) المعتبر 2 : 490 ، والمنتهى : 475 ، والذخيرة : 423 .