المتقدمة إليها الإشارة ( 1 ) .
ومقتضى بعض تلك الأخبار صريحا وبعضها ظاهرا وإن كان
الوجوب ، إلا أن سيأتي من الأخبار النافية لوجوبها في مال التجارة
مطلقا ، أو للبالغ العاقل ، أوجب حملها على الاستحباب .
دليل النافي للوجوب [ والاستحباب ] ( 2 ) : قصور الروايات دلالة ، من
جهة ظهورها في الوجوب المنفي هنا ، ومن جهة دلالة بعض النصوص أن
الحكم في هذه الروايات وارد مورد التقية ، فلا يكون دليلا على
الاستحباب .
ويرد بعدم دلالة بعضها على الوجوب ، وعدم ضير انتفاء الوجوب
في ما دل عليه في ثبوت مطلق الرجحان ، وعدم ثبوت الورود مورد التقية كما يأتي .
مع أنه على فرض تسليم الجميع تكفي الشهرة العظيمة والاجماعات
المحكية في إثبات الاستحباب .
الشرط الثالث : الحرية .
فلا تجب زكاة على المملوك .
أما على القول بعدم تملكه شيئا فبلا خلاف ، كما صرح به جماعة ( 3 ) .
ووجهه ظاهر .
وتدل عليه أيضا صحيحة ابن سنان : مملوك في يده مال ، أعليه
زكاة ؟ قال : ( لا ) ، قلت له : فعلى سيده ؟ قال : ( لا ، لأنه لم يصل إلى سيده ،
وليس هو للمملوك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ص 13 .
( 2 ) أضفناها لاقتضاء الكلام .
( 3 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 201 ، وصاحبي الحدائق 12 : 28 ، والرياض 1 262 .
( 4 ) الكافي 3 : 342 / 5 ، الفقيه 2 : 19 / 63 ، علل الشرائع : 372 / 1 ، الوسائل 9 :
92 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 4 .