دليل القائلين بالاستحباب مطلقا : التفصي عن خلاف الموجبين ،
وصحيحة زرارة ومحمد المتقدمة ( 1 ) .
ويضعف الأول : بأن فيه دخولا في خلاف المحرم ، والتفصي عنه أيضا احتياط .
والثاني : بأنه إنما يتم لو ردت دلالة الصحيحة بقصورها عن إفادة
الوجوب ، وأما بعد ردها بالمرجوحية بموافقة العامة فلا تبقى دلالة فيها
على الاستحباب .
ودليل من خصه بزرع الطفل : اختصاص الصحيحة به ، وخلو غيره
عن المستند .
وحجة الحلي : ضعف الاستناد إلى الصحيحة بما مر ، أو عدم حجية
الآحاد ، وعدم مستند آخر للزرع ولا لغيره .
أقول : لما ثبت التسامح في أدلة السنن ولو بالتعويل على مجرد فتوى
الفقهاء ، فيمكن الاستناد في الاستحباب في الجميع بفتاوى القائلين
بالوجوب والاستحباب ، فالأقرب هو القول المشهور .
و : تستحب الزكاة في مال الصبي والمجنون إذا اتجر به لهما ، وفاقا
للأكثر ، بل عن المعتبر والمنتهى والغنية ونهاية الإحكام : إجماع علمائنا
عليه ( 2 ) .
وظاهر المقنعة الوجوب ( 3 ) ، إلا أن في التهذيب حمل كلامه على
الاستحباب ، استنادا إلى انتفاء الوجوب عنده في مال التجارة للكامل ، فغيره
هامش
( 1 ) في ص : 14 .
( 2 ) المعتبر 2 : 487 ، والمنتهى 1 : 472 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 ، ونهاية
الإحكام 2 : 299 .
( 3 ) المقنعة : 238 .