دلالة غيرها عليه .
هذا حكم النقدين والمواشي .
وأما الغلات ، فيشترط الكمال قبل وقت تعلق الوجوب بها ، من بدو
الصلاح وانعقاد الحب أو صدق الاسم ، فلو كمل بعده لم تجب عليه زكاة
وإن كان قبل الحصاد ، لقوله في صحيحة أبي بصير : ( فليس عليه لما مضى
زكاة ) ، لصدق المضي .
وللاستصحاب ، حيث إنه لم تجب في تلك الغلة قبل كمال ربها
زكاة ، فيستصحب . ولا يندفع بإطلاقات وجوب الزكاة ، لأنه خرجت منها
هذه الغلة قبل كمال الرب ، فعودها يحتاج إلى دليل .
ج : المجنون الدوري إن بلغ دور إفاقته حولا ، تجب عليه زكاة ما
حال عليه ذلك الحول إجماعا ، كما أنه لا تجب عليه زكاة ما حال عليه حول
جنونه .
ولو كان بعض الحول حين إفاقته وبعضه حين جنونه ، أو لم يبلغ
دوره الحول مطلقا ، فصرح في التذكرة والنهاية ( 1 ) وجمع آخر من متأخري
المتأخرين ( 2 ) بعدم وجوب الزكاة فيه ، ووجوب استئناف الحول من حين
الإفاقة بشرط بقائها إلى تمامه .
واستقرب في المدارك تعلق الوجوب حال الإفاقة ( 3 ) ، واستحسنه في
الذخيرة ( 4 ) ، لعموم الأدلة ، وعدم مانع من توجه الخطاب إليه حينئذ .
قال في الذخيرة : إلا أن يصدق عليه المجنون عرفا حين الإفاقة ، كما
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 201 ، نهاية الإحكام 2 : 300 .
( 2 ) كصاحب الحدائق 12 : 28 ، وكاشف الغطاء : 354 ، وصاحب الرياض 1 : 262 .
( 3 ) المدارك 5 : 16 .
( 4 ) الذخيرة 421 .