الزكاة قبل الانفصال .
ب : يشترط الكمال بالبلوغ والعقل في تعلق الزكاة بالنقدين
والمواشي طول حول ، فلا زكاة بعد ( الكمال ) ( 1 ) فيما حال حوله
قبل الكمال ، ولا بعد تمام الحول فيما حال بعض حوله قبله ، بل يستأنف
الحول من حين الكمال .
وتدل على الأول - بعد الاجماع - صحيحة أبي بصير السالفة ( 2 ) ، فإن
معنى ( ما مضى ) : ما سبق زمان تعلق الزكاة به على زمان البلوغ ، ويصدق
على ما حال حوله قبل البلوغ أنه مضى .
وكذا قوله : ( فإذا أدرك فإنما عليه زكاة واحدة ) بأي معنى أخذ يدل
على ذلك ، إذ لولاه لكان عليه زكوات عديدة للأحوال المتعددة .
وعلى الثاني : قوله في موثقة إسحاق بن عمار - بعد السؤال عن الدين
المقبوض - أيزكيه ؟ قال : ( لا ، حتى يحول عليه الحول في يده ) ( 3 ) .
وفي الأخرى - بعد السؤال عن ميراث الغائب - أيزكيه حين يقدم ؟
قال : ( لا ، حتى يحول عليه الحول وهو عنده ) ( 4 ) .
وفي ثالثة - بعد السؤال عن ميراث الغائب أيضا - أنه إذا جاء هو
أيزكيه ؟ قال : ( لا ، حتى يحول عليه الحول وهو في يده ) ( 5 ) .
وفي رابعة - بعد السؤال عن ثمن وصيفة إذا باعها - أيزكي ثمنها ؟
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في ( ق ) : كمال زمان تعلق الزكاة .
( 2 ) راجع ص 14 .
( 3 ) التهذيب 4 : 34 / 87 ، الإستبصار 2 : 28 / 97 ، الوسائل 9 : 69 أبواب من
تجب عليه الزكاة ب 6 ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 527 / 5 ، التهذيب 4 : 34 / 89 ، الوسائل 9 : 94 أبواب من تجب
عليه الزكاة ب 5 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 524 / 1 ، الوسائل 9 : 93 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 2 .