الرقيق الحاكي للون بل الشبح ، لعدم صدق الستر .
وأيضا منه : الشبابيك المانعة عن الاستطراق دون المشاهدة .
خلافا للمحكي عن الشيخ في بعض كتبه ( 1 ) ، فقال بعدم جواز الصلاة
وراءها ، مستدلا عليه بالاجماع والصحيحة المذكورة .
والاجماع ممنوع سيما مع أن الأكثر على خلافه .
والصحيح غير دال ، لأن موضع دلالتها إما النهي عن الصلاة خلف
المقاصير ، أو نفي الصلاة مع توسط ما لا يتخطى .
ويضعف الأول . بمنع كون المقاصير مشبكة ، كما يستفاد من ذكر حكم
المقاصير بعد اشتراط عدم حيلولة الستر والجدار .
والثاني : بأن المراد بما لا يتخطى في الصحيحة ما كان كذلك بحسب البعد
لا باعتبار الحائل ، ولا أقل من الاحتمال المانع من الاستدلال . وليس من باب
الاطلاق أو العموم حتى يكتفي به ، كما يجئ بيانه .
ويمكن أن يكون مراده من الشبابيك ما يمنع من المشاهدة ، حيث إنها في
اللغة بمعنى ما يعمل من القصب ونحوه على نحو عمل الحصر والبواري ، من
تشبيك القصبان ونحوها بعضها في بعض ، سواء منعت المشاهدة أم لا ، فيحمل
كلامه على الأول كما هو صريح المبسوط ( 2 ) .
ثم المصرح به في كلام جماعة ( 3 ) انتفاء البأس عن الحائل القصير الذي لا
يمنع المشاهدة في جميع الأحوال إن كان مانعا في بعضها ، كالمانع حال الجلوس
دون القيام أو بالعكس .
ولا يخفى أن مقتضى إطلاق قوله : " فإن كان بينهم ستر " إلى آخره مانعية
الستر بينهم مطلقا سواء كان في تمام الصلاة أو في بعضها ، والتخصيص بالمستمر
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 557 .
( 2 ) المبسوط 1 : 156 .
( 3 ) منهم الشهيد في البيان : 236 ، والسبزواري في الذخيرة : 394 ، وصاحب الحدائق 11 : 96 .