في تمام الصلاة لا وجه له . ومقتضاه بطلان الصلاة بوجود الساتر في بعض
الأحوال ، فهو الأجود .
نعم ، يشترط في مانعيته ستره لجميع أجزاء الإمام ، فلو لم يستر بعضه بحيث
يصدق عرفا عدم ستره لم يضر وإن كان في جميع الأحوال . : وتلزمه كفاية
إمكان مشاهدة جزء معتد به من الإمام دائما ، كما صرح بكفايته بعض الأجلة .
ويستفاد من بعض الكلمات عدم البأس بوجود الحائل التام في بعض
الأحوال دون بعض ( 1 ) .
ومن بعض آخر عدم البأس بما يمكن معه شهود جزء من الإمام مطلقا ،
لعدم معلومية صدق الساتر مع مشاهدة جزء .
والأول غير سديد ، لأنه تقييد للاطلاق المذكور بلا مقيد . نعم ، يصح
ذلك إذا كان بحيث لم يكن له استمرار أصلا كشخص عبر ما بينهما . ومنع صدق
الساتر على الساتر في بعض الأحوال فاسد جدا .
والثاني صحيح لو شوهد جزء معتد به ، فلا تكفي مشاهدة إحدى يديه أو
جزء يسير من رأسه ، لصدق الساتر عرفا معه .
مع أن الوارد في الصحيحة هو الساتر أو الجدار . وعلى هذا ، فلو نسلم عدم
معلومية صدق الساتر على الساتر في بعض الأحيان أو [ لبعض ] ( 2 ) الأجزاء ، ولكنه
قد يصدق عليه الجدار ، كما إذا كان بقدر لا يرى وراءه إلا رأس الإمام أو مع شئ
من جسده حال القيام ، فإنه يصدق عليه الجدار الممنوع عنه في الصحيحة قطعا ،
والاجماع على تجويز مثل ذلك [ غير ] ( 3 ) معلوم .
نعم لو كان يسيرا بحيث يشك في صدق الجدار عليه كذراع بل أزيد منه
بقليل ، انتفى البأس من جهته وإن ثبت من جهة الستر حال الجلوس . وكأنهم
هامش
( 1 ) كما في نهاية الإحكام 2 : 122 ، والذكرى : 272 .
( 2 ) في النسخ : لجميع ، غيرناه لتصحيح المتن .
( 3 ) أضفناه لتصحيح المتن .