ظاهر الأخبار : الأول .
المسألة الثانية : إذا تشاح الأئمة فأراد كل تقديم الآخر أو تقدم نفسه على
وجه لا ينافي العدالة يقدم منهم الأولى بتقديمه على الترتيب المتقدم ، لاطلاق
أخباره بالنسبة إلى صورة التشاح وغيرها .
وقد ذكر جماعة ( 1 ) أن مراعاة ذلك الترتيب إنما هي في صورة اختلاف
المأمومين ، وأما في صورة اتفاقهم على واحد فيقدم مختارهم ، استنادا إلى ما مر من
كراهة إمامة شخص لقوم وهم له كارهون . وهو جيد .
ويستفاد من الرضوي ( 2 ) تقديم الأصبح وجها على غيره أيضا مع التساوي
في المرجحات المذكورة . ولا بأس به .
الثالثة : قد استفاضت الروايات بل تواترت معنى على استحباب الاقتداء
بالمخالفين بل وجوبه إذا اقتضته التقية ، على أحد الوجهين :
أحدهما : أن يصلي في منزله لنفسه ويخرج إلى الصلاة معهم ، كما في رواية
عمر بن يزيد : " ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم صلاة
تقية وهو متوضئ لها إلا كتب الله تعالى له بها خمسا وعشرين درجة " ( 3 ) .
وقريبة منها رواية ابن سنان ( 4 ) .
ورواية الأرجاني : " من صلى في منزله ثم أتى مسجدا من مساجدهم يصلي
معهم خرج بحسناتهم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 125 ، والعلامة في النهاية 2 : 152 ، والشهيد الثاني في روض
الجنان : 366 .
( 2 ) المتقدم في ص 47 الرقم ( 5 ) .
( 3 ) الفقيه 1 : 250 / 1125 ، الوسائل 8 : 302 أبواب صلاة الجماعة ب 6 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 265 / 1210 ، الوسائل 8 : 302 أبواب صلاة الجماعة ب 6 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 380 الصلاة ب 60 ح 8 ، الفقيه 1 : 265 / 1209 ، التهذيب 3 : 270 / 778
بتفاوت يسير ، الوسائل 8 : 304 أبواب صلاة الجماعة ب 6 ح 9 .